بيانات
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
صدق الله العليّ العظيم
يا أبنائي العراقيّين
أيّها النبلاء الشرفاء والمظلومون
بلغ أمر الطاغوتين اللئيمين بوش وصدّام إلى جعل ساحة العراق مسرحاً لتجربة الأسلحة واستعمال الأعتدة الفتّاكة وبالتالي تقتيل الناس الأبرياء بلا حساب، فوقع الكثير من أولادنا الأعزّاء ضحايا للحالة السبعيّة الخشنة المتأصّلة في الطرفين، وذلك بسبب أنّ الناس لا قيمة لهم لديهما سوى قيمة الحشرات فلا بأس في رأيهما بإبادتهم، وبإزهاق النفوس الطيبة في سبيل مآرب هذا أو ذاك كما تباد الحشرات وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
إنّنى أُعزّي الإمام الحّجة(عجّل الله تعالى فرجه) وأُعزّيكم وجميع المؤمنين والمسلمين بهذا المصاب الجلل وأُوصيكم بالتجنّب _ قدر المستطاع _ عن الاحتراق بنار الحرب المؤجّجة بفعل الطاغيتين وذلك بتحرّز ويقظة وذكاء.
أسأل الله تعالى أن يردّ النار إلى مؤجّجيها وأن يجعلها تلتهم الطرفين وينجي البقيّة الباقية من المؤمنين منها ويجعلها برداً وسلاماً عليهم، كما جعل نار نمرود الطاغية برداً وسلاماً على إبراهيم وأن يردّ كيدهم إلى نحورهم.
وختاماً أُكرّر هنا خطابي الذي وجّهته في نداءٍ سابق إلى جيشنا العراقيّ الباسل.
فأنتم أيّها الجيش العراقيّ الأبيّ احتفظوا بأنفسكم لمستقبل العراق ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة في النار الموقدة حاليّاً فأنتم للعراق لا لصدّام ولا لأمريكا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
22 / محرّم الحرام / 1424 ھ
كاظم الحسينيّ الحائريّ
