بيانات

بيان (34) بيان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ (دام ظلّه الوارف) بمناسبة قيام قوات الاحتلال بتعذيب السجناء ومحاولة استخدام أزلام صدام مرة اُخرى في الجيش والتعليم


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

قال رسول الله(صلي الله عليه و آله و سلم) «المسلمون إخوة، تتكافأُ دماؤهم، يسعى بذمّتهم أدناهم، هم يدٌ على من سواهم».

صدق مولانا رسول الله(صلي الله عليه و آله و سلم)

إنّ ما يجري اليوم في العراق من قتل واعتقال للأبرياء، وتعذيب السجناء بصورة يندى لها جبين الإنسانيّة، وتصعيد الموقف في الأزمة الحاليّة كلّه بفعل قوّات الاحتلال، وهم المسؤولون عن الدماء التي أُريقت في العراق من دون فرق بين ما أُريقت بالأمس من الدماء على يد عميلهم المطيع لهم صدّام، وبين ما يراق اليوم على أيدي نفس قوّات الاحتلال.

وإنّ طريقة إراقة الدماء التي بدأت تعمل بها قوّات الاحتلال لهي فتنة يُرى أوّلها ولا يُرى آخرها، وهي تنتهي عاجلاً أو آجلاً باندحار الأعداء ورجوعهم إلى بلادهم خاسئين، والله تعالى قدوعدنا بالانتقام الغيبي منهم في قوله؟عز؟: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾

صدق الله العليّ العظيم.

فعلينا جميعاً التنبّه إلى ما تفعله أمريكا اليوم من التفرقة، ومحاولة زرع الفتنة، وعلينا تفويت الفرصة على الأعداء، فإنّهم لا يريدون للعراق وشعبه إلّا الذلّ والهوان، والدليل على هذا هو ماصرّح به الأمريكان أخيراً من أنّهم سيستخدمون أزلام صدّام مرّة أُخرى في مرافق الجيش والتعليم، ومحاولة إرجاعهم إلى السلطة على الشعب العراقي، فهم اليوم بحاجة إلى يد عراقيّة خائنة ليضربوا بها هذا الشعب المظلوم.

لقد بان لكلّ من ألقى السمع وهو شهيد أنّ المجرمين من بعثيي العراق الذين أزهقوا نفوساً بريئةً، وأراقوا دماءً زكيّةً، وخرّبوا البلاد، واستعبدوا الشعب، وعاثوا في الأرض فساداً، أنّهم قد زاولوا الجريمة وتمرّسوا عليها، فإرجاعهم إلى المناصب الحكوميّة يشكّل مكافئةً لهم على استهتارهم وهتكهم للحرمات.

إنّنا نعتقد أنّ شعبنا الغيور سيرفض عودتهم المشؤومة، ولا يتحمّل تسلّطهم أبداً، ومن البديهي وفي كلّ قوانين العالم أنّ المجرم يعاقب على جرائمه، وينال جزاءه وإنّ الله لهم بالمرصاد.

«اللّهمّ إنّا نَشْكُو إلَيْك فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَوَاتُك عَلَيْهِ وَآلهِ وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا...، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وأَعِنّا عَلى ذَلِك بِفَتْحٍ مِنْك تُعَجِّلُه وَبِضُرٍّ تَكْشِفُه وَنَصْرٍ تُعِزُّه وَسُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُه وَرَحْمَةٍ مِنْك تُجَلِّلُناهَا وَعَافِيَةٍ مِنْك تُلْبِسُناهَا بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَاحِمِين».

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

14 / ربيع الأوّل/ 1425 ھ

كاظم الحسينيّ الحائريّ