بيانات

بيان (35) بيان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ (دام ظلّه الوارف) بمناسبة تمادي قوات الاحتلال بهتك حرمة المعتقلين والمشاهد المقدسة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

قال عزّ من قائل: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾

صدق الله العليّ العظيم

لقد قلنا قبل أوان الاحتلال: إنّ قوّات الاحتلال سوف لن يحتلّوا العراق بهدف تحريره من أسر صدّام لأنّ صدّاماً ليس إلّا عميلاً من عملائهم وهم سلّطوه على العراق لكي يقتّل قسماً من المؤمنين ويشرّد قسماً منهم ويعذّب في السجون قسماً ثالثاً بأشدّ ألوان التعذيب.

وها قد انجلى صدق كلامنا حيث أعادت قوّات الاحتلال نفس أعمال صدّام.

وقد أصبحوا هم كأصحاب الأُخدود وجعلوا غياهب السجون بمنزلة الزنزانات التي عبّر عنها القرآن بالأُخدود وعرّفها بقعر السجون التي كان يعذّب الطغاة المؤمنين فيها أيّام أنبياء الله السالفين.

وها هو التأريخ يعيد نفسه فتكرّرت هذه التجربة في أرض عراقنا الجريح على يد الطغات الأمريكان وشاء الله أن ينفضحوا وتنتشر الصور وتنكشف الأُمور.

ولم يكتفوا بذلك بل عمّموا القتل والتشريد والتعذيب والتهديم في شتّى ربوع العراق ولم يستثنوا من ذلك حتّى المشاهد المشرّفة والمراقد المقدّسة.

أسأل الله تعالى أن يكون كلّ ذلك إيذاناً بزوالهم وانكسارهم وذلّهم إنّه سميع مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

1 / ربيع الثاني/ 1425 ھ

كاظم الحسينيّ الحائريّ